يُقصد به كل تشويه في المظهر العام للشوارع والميادين والحدائق العامة، فالتلوث هو ما يجعل العين تشمئز وتنفر إذا وقعت عليه، لأنه مخالف للطبيعة و مؤذ للعين. التلوث البصري، هو كل مظهر أو شكل غير محبب للنفس، فعندما تقع عينك على تجمع كبير أو صغير للقمامة في الشارع و تواجد كثير من القطط والكلاب التي تبحث عن شيء تأكله في ذلك التجمع، فإن عينك ستنفر من هذا المنظر القبيح، هذا بخلاف الروائح الكريهة التي تتصاعد من القمامة الملقاة في الشارع.

من أحد أسوء مظاهر التلوث البصري، أيضًا هو الأحياء السكنية العشوائية الغير منظمة، والتي تتواجد في كثير من البلدان النامية، وتتسبب في كثير من المشاكل البيئية والصحية، والجمالية، فهي تشوه المظهر الجمالي للمدن وتفقد الفن المعماري قيمته. من أحد مظاهر التلوث البصري بخلاف المباني والأحياء العشوائية، هو القضاء على المظاهر الجمالية من أشجار وحدائق و زروع خضراء تعطي شكل جمالي مبهج ومريح للنفس عند النظر إليها، فالإنسان لم يكتفِ فقط بإنشاء الأحياء العشوائية هنا وهناك، ولكنه قرر القضاء على كل جميل أيضًا من خلال إزالة الأشجار والقضاء على المساحات الخضراء لتحويلها لمساحات سكنية أيضًا.

فالتلوث البصري يؤثر بطريقة سلبية على نفسية البشر، حتى لو لم يلاحظوا هم ذلك، فإن المحيط له تأثير كبير على نفسية الإنسان، ولذلك فإن عقوبة السجن تكون في إبقاء الفرد في غرفة مظلمة وقد لا يدخلها الهواء. فإذا كنت تسكن في منطقة تكثر فيها المساحات الخضراء والزروع فإن تعاملاتك اليومية وطريقة تفكيرك حتمًا ستختلف عما إذا كنت تسكن في منطقة تجعل نظرك يقع يوميًا على كثير من القمامة والعشوائية والقاذورات.بالإضافة إلى أن اللون الأخضر وهو لون الشجر والزروع مثبت علميًا أن له تأثير إيجابي على الصحة النفسية، ذلك أنه يساعد على الاسترخاء والهدوء.

في النهاية ان السبب الرئيس في كافّة أنواع التلوث هو الإنسان واستخدامه الجائر للتكنولوجيا والصناعة والإنتاج الصناعيّ مهما كانت النتائج حتى ولو كانت على حساب البيئة التي يعيش فيها..

Leave a comment

Design a site like this with WordPress.com
Get started