في بعض الأحيان تُؤدِّي بعض الأنشطة البَشَريّة، والظواهر الطبيعيّة إلى حدوث تلوُّث للتربة، وتغيير في مُكوِّناتها الأساسيّة، أهمّ هذه الأسباب

المُلوِّثات الكيميائيّة: حيث يلجأ المزارعون في كثير من الأحيان إلى إضافة الأسمدة الزراعيّة، والمُخصِّبات الكيماويّة، والمُبيدات الحشريّة إلى المحاصيل الزراعيّة، وقد يُؤدِّي الاستخدام الخاطئ لهذه المُبيدات مع عدم مراعاة شروط الحماية إلى حدوث ضَرَر للتربة ، حيث تُساهِم هذه الموادّ في قَتْل البكتيريا اللازمة لخصوبة التربة، ممّا يُفقِد التربة خصوبتها وقدرتها في مساعدة النباتات على النموّ.
النفايات الصلبة والفضلات المنزليّة: في العديد من الدُّول تلجأ الجهات المُختَصّة إلى التخلص من النفايات والقمامة المنزليّة، من خلال دَفْنها في التربة، فبعضها لا يتحلّل بيولوجيّاً بسهولة في التربة ، وبعضها سامّ وضارّ، فيُؤدِّي ذلك إلى تَلَف التربة الزراعيّة، وتغيير كبير في تركيبها العُضويّ، فَضْلاً عن تسرُّب السوائل السامّة التي تحتويها النفايات إلى طبقات الأرض، وصولاً إلى خزّانات المياه الجوفيّة؛ ممّا يؤدِّي إلى تلوُّثها فيُلحِق الضَّرَر بالإنسان، والكائنات الحيّة التي تتغذّى عليها.
الأمطار الحمضيّة والموادّ المُشِعّة: تُؤدِّي الانفجارات النوويّة، وإنتاج الطاقة إلى تكوُّن الأمطار الحمضيّة، والموادّ المشِعّة، والذرّيّة، التي تتسرّب إلى التربة وتُؤدِّي إلى تلوُّثها

الريّ بالمياه المالحة: يُؤدِّي استخدام المياه المُلوَّثة، والتي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح في ريّ الأراضي الزراعيّة إلى إلحاق ضَرَر بالتربة؛ فعدم التوافُق في نسبة الأملاح الموجودة في مياه الريّ، مع مجموعة المعادن الموجودة في التربة، إلى زيادة تركيز الأملاح في التربة؛ ونتيجة لذلك تُصبِح التربة المرويّة مالحة أو سامّة.
استخراج المعادن والوَقود الأحفوريّ: لقد ساهمت عمليّات استخراج المعادن، والوَقود الأحفوريّ، والعمليّات الصناعية التكنولوجيّة المُستمِرّة في تعرُّض التربة والمحيط الحيويّ إلى خَطَر زعزعة الاستقرار. فتصبح التربة نتيجة كل ذلك غير صالحة للزراعة والى أيّ استخدام.
